تعاني الأجهزة الإقتصادية والمتوسطة من البطء في الأداء نتيجة الإمكانيات المادية للهواتف من ضعف المعالج لصغر حجم الذاكرة العشوائية ومساحة التخزين الداخلية، لذلك توفر أنظمة التشغيل ميزات وخواص لتسريع الهواتف بحيث يمكنها العمل بسلاسة مع الحجم المتزايد للتطبيقات وملفات التخزين المؤقت والتراجع في أداء البطارية مع مرور الوقت.
في هذا المقال سنقدم لك بعض الطرق التي يتيحها النظام والتي تمكنك من الحفاظ على سرعة هاتفك وتجنب تراجع الأداء.
1- الحفاظ على وجود مساحة تخزين كافية
عندما تمتلئ مساحة التخزين تؤثر بشكل سلبي على الهواتف المتوسطة والإقتصادية بسبب تراكم ملفات التخزين المؤقت، كما أن شريحة التخزين الداخلية مثل eMMC أو UFS تقل كفاءتها وسرعة نقل البيانات منها وإليها بسبب تراكم الملفات والبيانات.
معظم أنظمة التشغيل تعمل على إقتطاع جزء من المساحة الداخلية الفارغة لإستخدامها كذاكرة عشوائية مؤقتة عند امتلاء الذاكرة الرئيسية (RAM)، فإذا كانت مساحة التخزين ممتلئة يتوقف النظام عن العمل بفاعلية.
إقرأ أيضاً : ماهي ملفات التخزين المؤقت ( الكاش ) وماهي فائدتها ومتى يجب مسحها ؟
2- الحفاظ على صحة البطارية
لإبقاء الهاتف سريع في الأداء يجب الحفاظ على أداء البطارية بشكل جيد فعندما تتدهور صحة البطارية وتقل كفاءتها الكيميائية عن 80% تصبح غير قادرة على تزويد المعالج بالطاقة الكافية أثناء ضغط العمل لذلك يقوم النظام أوتوماتيكياً بتبطئ سرعة المعالج لتجنب إغلاق الهاتف المفاجئ.
كما أن ارتفاع حرارة البطارية أثناء الشحن أو الاستخدام ينتقل بدوره إلى المعالج، فيقوم النظام بتخفيض سرعة الجهاز تلقائياً لتقليل الحرارة وحماية الشريحة الرئيسية، وكذلك تقليل سرعة معالجة البيانات وخفض معدل تحديث الشاشة والحد من الأنشطة في الخلفية.
إقرأ أيضاً : كيف تزيد سرعة هاتفك وتحسن أداؤه من خلال هذه الإعدادات الخفية ؟
3- إعادة التشغيل المنتظم
إعادة تشغيل الهاتف بشكل منتظم (مرة إلى مرتين أسبوعياً) تعد من أبسط وأهم الخطوات للحفاظ على سرعة النظام وسلاسته.
تعمل إعادة التشغيل كعملية صيانة سريعة للجهاز من خلال التأثيرات التالية:
-
تفريق الذاكرة العشوائية (RAM): عند استخدام الهاتف تتراكم بقايا التطبيقات والعمليات التي تم إغلاقها في الذاكرة العشوائية لذلك فإن إعادة التشغيل تنظف الذاكرة بالكامل وتوفر مساحة حرة للتطبيقات الحالية.
-
إغلاق التطبيقات في الخلفية: بعض التطبيقات تستمر في العمل بالخلفية وتستهلك موارد المعالج والبطارية دون حاجة إليها.
-
إصلاح الأخطاء البرمجية المؤقتة: تعالج المشاكل البسيطة مثل التجمد المفاجئ أو تعطل الاتصال بالشبكة أو بطء إستجابة اللمس.
-
تحسين إستهلاك البطارية: توقف الممارسات المخفية للتطبيقات التي تسبب نزيفاً في نسبة الشحن أو إرتفاعاً في حرارة الجهاز.

4- مسح التخزين المؤقت للتطبيقات الكبيرة
مسح التخزين المؤقت (Clear Cache) للتطبيقات الكبيرة مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي (WhatsApp, Facebook, TikTok) أو الألعاب من أفضل الخطوات لإستعادة مساحة التخزين وتحسين إستجابة الهاتف دون إزالة أي من بياناتك الشخصية أو محادثاتك.
يمكنك عمل ذلك من خلال الإعدادت ثم التطبيقات ثم إختيار التطبيق وبعد ذلك مسخ التخزين المؤقت أو Clear Cache، بعد ذلك إذا لاحظت أن رقم “التخزين المؤقت” (Cache) تحول فوراً إلى 0 B أو بضعة كيلوبايت، وأستعيدت المساحة المقتطعة في ذاكرة الهاتف الداخلية يعني ذلك أن الأمر نجح معك.
تنبيه مهم
إختر مسح التخزين المؤقت (Clear Cache) وليس مسح البيانات (Clear Data). مسح البيانات يؤدي إلى تسجيل الخروج من التطبيق ومسح إعداداته ومحادثاتك غير المحفوظة.
5- إعدادات في خيارات المطور
يمكن لبعض الإعدادات داخل خيارات المطور (Developer Options) أن تمنح الهاتف متوسط الإمكانيات سرعة في الأداء وسلاسة في إستجابة الشاشة للمس بشكل أسرع، وذلك من خلال تقليل أو إيقاف التأثيرات الحركية (Animations) وتخفيف الضغط عن الذاكرة العشوائية والمعالج.
إليك أبرز الإعدادات التي تؤثر على الأداء وطريقة ضبطها:
1. تسريع التأثيرات الحركية (Animation Scale) هذا الإعداد هو الأكثر تأثيراً على الشعور بالسرعة، حيث يقلل الوقت المستغرق في إستجابة الواجهة وفتح التطبيقات:
-
مقياس رسوم النافذة المتحركة (Window animation scale) -> أضبطه على 0.5x (أو إيقاف Off).
-
مقياس الرسم المتحرك للنقل (Transition animation scale) -> أضبطه على 0.5x (أو إيقاف Off).
-
مقياس مدة الفتحة المتحركة (Animator duration scale) -> أضبطه على 0.5x (أو إيقاف Off).
2. تحسين معالجة الرسوميات
-
فرض معالجة GPU (Force GPU rendering): يجبر الهاتف على إستخدام معالج الرسوميات لتشغيل الواجهة بدلاً من المعالج الرئيسي، مما يخفف الحمل عن المعالج الأساسي.
-
إيقاف تراكب HW (Disable HW overlays): يجعل الجهاز يستعين بمعالج الرسوميات دائماً لدمج العناصر على الشاشة، مما يقدم سلاسة في العرض.
3. إعدادات الذاكرة والتطبيقات في الخلفية
-
حد العمليات بالخلفية (Background process limit): إذا كان الهاتف يعاني من بطء شديد بسبب قلة الذاكرة العشوائية يمكنك تحديده بـ 3 أو 4 عمليات كحد أقصى.
-
عدم الاحتفاظ بالأنشطة (Don’t keep activities): تنبيه: ينصح بعدم تفعيله إلا للضرورة القصوى لأنه يغلق أي تطبيق بمجرد الخروج منه مما يستهلك طاقة أكبر لإعادة فتحه.
نصيحة أخيرة
تجنب تطبيقات التنظيف الخارجية التي تدعي تنظيف وتسريع هاتفك فأغلبها ليست ذات فائدة حقيقية بل وقد تكون ضارة ومبطئة للهاتف حيث يحتوي أغلبها على إعلانات كثيفة ونوافذ منبثقة وتطلب أذونات كثيرة للوصول إلى كافة ملفاتك وصورك دون حاجة فعلية.



